محمد نبي بن أحمد التويسركاني
227
لئالي الأخبار
* ( في فضيلة شهر رمضان ) * لؤلؤ : في جملة أخبار ورد في فضل شهر رمضان وعظم ثواب الأعمال الواقعة فيه التي منها الصّوم وإفطار الصائم . قد مرّ في اللؤلؤ الأول اعني لؤلؤ الأمر السابع من الأمور العشرة ان العلّة في وجوب صوم هذا الشّهر على هذه الأمة دون ساير الأمم لمكان شرفه على غيره وشرفهم عليهم ، ومر هناك بعض ما دلّ على عظم مقامه ، وجزيل ثواب صومه . قال النبي صلى اللّه عليه واله : في خطبة له : ايّها الناس من أفطر منكم صائما مؤمنا في هذا الشهر كان له بذلك عند اللّه عتق نسمة ومغفرة لما مضى من ذنوبه فقيل يا رسول اللّه ليس كلّنا نقدر على ذلك فقال صلى اللّه عليه واله : اتّقوا النار ولو بشق تمرة ، اتّقوا النار ولو بشربة من ماء ، أيّها الناس من حسّن منكم في هذا الشهر خلقه كان له جواز على الصراط يوم تزلّ فيه الاقدام ومن خفّف في هذا الشهر عمّا ملكت يمينه خفّف اللّه عليه حسابه ؛ ومن كفّ فيه شرّه كفّ اللّه عنه غضبه يوم يلقاه . ومن أكرم فيه يتيما أكرمه اللّه يوم يلقاه ومن وصل فيه رحمه وصله اللّه برحمته يوم يلقاه ومن قطع فيه رحمه قطع اللّه عنه رحمه يوم يلقاه ومن تطوّع فيه بصلاة كتب اللّه له براءة من النار ومن ادّى فيه فرضا كان له ثواب من ادىّ سبعين فريضة فيما سواه من الشهور ومن أكثر فيه من الصلاة علىّ ثقّل اللّه ميزانه يوم تخف الموازين ومن تلا فيه آية من القرآن كان له مثل اجر من ختم القرآن في غيره من الشهور . أيها الناس ان أبواب الجنان في هذا الشهر مفتحة فاسئلوا ربّكم ان لا يغلقها عليكم وأبواب النيران مغلقة فاسئلوا ربكم ان لا يفتحها عليكم والشياطين مغلولة فاسئلوا ربكم أن لا يسلّطها عليكم قال أمير المؤمنين : فقمت فقلت يا رسول اللّه ما أفضل الأعمال في هذا الشهر فقال : يا أبا الحسن أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع من محارم اللّه وفي خطبة أخرى له صلى اللّه عليه واله قال : ايّها الناس انه قد اظلّكم شهر فيه ليلة خير من ألف شهر وهو شهر رمضان فرض اللّه صيامه وجعل قيامه ليلة فيه تبوع صلاة كتطوع صلاة